مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

160

معجم فقه الجواهر

الطيب ولا الريحان ، ولا يتلذّذ به ، ولا بريح طيّبة ، فمن ابتلى بشيء من ذلك فليتصدّق بقدر ما صنع قدر شبعه " . وفي صحيح ابن عمّار عنه رحمه الله أيضاً : " . . ولا تمسّ شيئاً من الطيب ولا من الدهن في إحرامك ، واتّق الطيب في زادك . . . ، فمن ابتلي بشيء من ذلك فعليه غسله ، وليتصدّق بقدر ما صنع " . وعن الصدوق في المقنع الاقتصار على الفتوى بمضمونهما مع صحيح زرارة ، ولعلّ الأولى حمل هذه النصوص على حال السهو أو الضرورة كما عن المنتهى ، والعمدة النصوص ومحكيّ الإجماع المعتضد بما عن الخلاف من أنّه : " لا خلاف في أنّ في الدهن الطيب الفدية على أي وجه استعمله ، وأنّ ما عدا المسك والعنبر والكافور والزعفران والورس والعود لا كفارة فيه عندنا للإجماع والأخبار وأصل البراءة ، وأنّ في أكل طعام فيه طيب الفدية على جميع الأحوال " . نعم ليس في محكيّ النهاية كالمهذّب والسرائر سوى : أكل ما لا يحلّ له فشاة ، واستعمال دهن طيب ، فعن المهذّب : شاة ، وفي النهاية والسرائر : دم وإن اضطرّ إليه ، لكن ذلك ليس خلافاً ، كعدم ذكر المفيد له في باب الكفّارات ولا في باب الكفّارة عن خطأ المحرم كفّارة إلّا ما ذكره من أنّ أكله طعاماً لا يحلّ له متعمّداً فعليه دم شاة ، ونحوه عن ابن حمزة ، بل قيل : لم يذكر له سلّار كفّارة أيضاً ، ولا السيّد في الجمل . وبالجملة فالعمدة ما سمعته من المنتهى ، والخلاف ، بل وغيرهما . ثمّ إنّه قد عرفت حرمة الاستدامة كحرمة الابتداء ، فإن كان عليه أو على ثوبه طيب وسها عن إزالته إلى أن أحرم ، أو وقع عليه وهو محرم ، أو سها فتطيّب وجبت إزالته بنفسه أو بغيره ، ولا كفّارة عليه بغسله بيده . وعن المبسوط والمنتهى والتذكرة : استحباب الاستعانة فيه بحلال ، بل لعلّ الأولى استقلاله بإزالته ، بل لا يبعد تعيّن الحلال عليه إذا كان غسله بيده يستلزم بقاء الطيب بيده . [ ولا بأس بخلوق الكعبة وإن كان فيه زعفران ، وكذا الفواكه كالأترج والتفاح ، والرياحين كالورد والنيلوفر ] أي لا بأس بشمّها كخلوق الكعبة ، لكن احتمل في المسالك كونه معطوفاً على الطيب ، قال : " وهو الأقوى ، لكن يستثنى منه الشيح والخزامي والإذخر والقيصوم " قلت : تقدّم الكلام في ذلك كلّه مفصّلًا في التروك . 20 / 395 - 399 4 - كفّارة تقليم الأظافر : [ في كلّ ظفر مدّ من طعام ] إلى أن يبلغ العشرة أو العشرين [ و ] حينئذٍ ف‍ [ - في أظفار يديه ورجليه في مجلس واحد ] إذا لم يتخلّل التكفير [ دم ] واحد [ ولو كان كلّ واحد منهما في مجلس لزمه دمان ] وفاقاً للمشهور في ذلك كلّه ، بل عن الخلاف ، والغنية ، والمنتهى : الإجماع عليه ، بل هو كذلك في الأخير . وأمّا الأوّل فهو الحجّة فيه ، خلافاً للمحكيّ عن الإسكافي : " ففي الظفر مدّ أو قيمته حتّى يبلغ خمسة فصاعداً فدم ، إن كان في مجلس واحد ، فإن فرّق بين يديه ورجليه فليديه دم ، ولرجليه دم " وعن الحلبي : " في قصّ ظفر كفّ من طعام ، وفي أظفار إحدى يديه صاع ، وفي أظفار كلتيهما دم شاة ، وكذا حكم أظفار رجليه ، وإن كان الجميع في مجلس فدم "